أحمد ايبش
28
دمشق في مرآت رحلات القرون الوسطى
ذكر توجّه السّلطان إلى دمشق [ ذو الحجّة سنة 673 ه ] ولمّا فرغ السّلطان من الأمور المتعلّقة بالقصير « 1 » ، توجّه إلى دمشق فدخلها في منتصف ذي الحجّة ، وفرّق العساكر في الجهات طلبا لرخص الأتبان والأسعار . فأقامت جماعة منهم في بانياس ، وجماعة في عجلون ، وجماعة في نوى وغيرها ، وبقي الأمراء في خدمته . ( الرّوض الزّاهر ، 448 ) * * *
--> ( 1 ) القصير من حصون إمارة أنطاكية الصليبية . وخبره أن أحد أمراء السّلطان ( سيف الدّين الدّوادار ) أسر صاحبه - يسمّيه ابن عبد الظاهر « كليام » ، أي Guillaume بالفرنسية - في 15 شوّال 673 ه ، ثم عيّن السّلطان جماعة من أمراء حلب لحصار الحصن . ويروي ابن عبد الظاهر : « وتوجّه السّلطان إلى دمشق ، واستصحب كليام معه - وكان شيخا كبيرا - وكان أبوه في الأسر ، فمات كليام بدمشق بعد اجتماعه بأبيه . ولمّا اشتدّ الحصار على القصير وعدموا الأقوات ، سلّموا الحصن المذكور في ثالث وعشرين جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وستمائة » .